المحقق الحلي

532

المعتبر

في الخلاف : نعم وهو ما يخرج يوم الحصاد والجذاذ من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة ، وبه قال الشافعي لقوله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ( 1 ) ، وليس المراد الزكاة لأنها لا تجب إتيانها إلا بعد التصفية والتذرية ، فيكون ما وجب عليه عند الحصاد غيرها . وما روت فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( في المال حق سوى الزكاة ) ( 2 ) . وبما رواه محمد بن مسلم وأبو بصير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( وآتوا حقه يوما حصاده ) قالوا جميعا " قال : ( هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ) ( 3 ) وتردد علم الهدى رضي الله عنه في الوجوب والوجه الاستحباب . مسألة : لا تجب الزكاة في شئ من الحب والتمر حتى يبلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا " ، والصاع أربعة أمداد ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك . وقال أبو حنيفة : تجب الزكاة فيه وإن قل ، لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 4 ) ولأن الحول لا يعتبر فيه ، فلا يعتبر النصاب . لنا قوله صلى الله عليه وآله : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ( 5 ) ، وخبرنا خاص فيكون العمل به أولى لقوله صلى الله عليه وآله : ( في الرقة ربع العشر ) ( 6 ) وتخصيصه بقوله : ( إذا بلغت الفضة مائتا درهم ففيها خمسة دراهم ) ( 7 ) ، فلا عبرة بقياسه ، لأنه من غير جامع إذ

--> 1 ) سورة الأنعام : الآية 141 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 7 ح 16 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 13 ح 1 . 4 ) صحيح البخاري ج 2 كتاب الزكاة باب 55 ص 155 . 5 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 134 . 6 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 134 . 7 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 2 ح 6 .